العدد 561 - الاربعاء 08 سبتمبر 2010
  العفاسي قرر المواجهة واعاد تشكيل هيئة الشباب برئاسة الفلاح             مجلس الوزراء يتوعد ياسر الحبيب " الهارب " بإجراءات حازمة             مجلس الوزراء يعلن تشكيل مجلس هيئة سوق المال برئاسة صالح الفلاح             المنتخب الاماراتي يهزم " الازرق " بثلاثة اهداف نظيفة             الخارجية تعايد المواطنين بخدمات "اي فون " و " بلاك بيري " و " اي باد "             استمرار المطالبات بسحب جنسية " الحبيب " بعد رفض الانتربول تسليمه             800 مليون دولار من التعويضات البيئية في مهب الريح !            عاشور : النزول الى الشارع دليل على الافلاس السياسي             مليار يورو...رواتب لاعبي الكالتشيو            الاخطاء الطبية خرجت من ذمتنا..وتكلف اميركا 55 مليار دولار            الملياردير سوروس يتبرع بـ100 مليون دولار لـ"هيومان رايتس"            أنجلينا جولي..في قلب المناطق المنكوبة بباكستان            الشمالي: اتمام الوحدة الجمركية بالخليج يستغرق 3 أعوام            البرادعي: العصيان المدني..خيارنا الأخير!!            البلدية تزيد الطاقة الاستيعابية للمسالخ استعدادا لخرفان العيد             اختبارات الدور الثاني لطلبة "الخاص" تبدأ 15 سبتمبر             الخرافي: الكويت وشعبها في جبهة واحدة مع البحرين             صاحب السمو يهنئ اهل الكويت والمقيمين بـ"عيد الفطر"            المطوع: نواب ندوة الاندلس..لم يحترموا اتفاقنا            الخرينج: قررنا عدم المطالبة بسحب جنسية ياسر الحبيب!!           
آخر الأخبار
 
الأمير تركي: لم اندم على مصافحة الاسرائيلي
7/2/2010 17:24:22
في مؤتمر ميونيخ الأمني أول من أمس " السبت" أشار نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون إلى الأمير تركي الفيصل بصورة غير مباشرة قائلا
" إن مبعوث دولة لديها الكثير من النفط رفض الجلوس معي في نفس الجلسة" مضيفاً أن المملكة العربية السعودية مع جميع ثرواتها لم تعط بنساً واحداً للسلطة الفلسطينية ".
وقال الأمير تركي الفيصل لقد رددت عليه بالقول" إنني اعترضت على الجلوس معه في نفس الجلسة ليس بسبب أنه نائب وزير الشؤون الخارجية لإسرائيل، ولكن نظرا لسلوكه الفظ مع السفير التركي لدى إسرائيل أحمد اوجوز شيليخول". كما رفضت ادعاءه عن دعم بلادي للسلطة الفلسطينية بتذكيره بأن المملكة قدمت أكثر من خمسمائة مليون دولار في السنوات الخمس الأخيرة إلى السلطة الفلسطينية كي تستطيع أن تعمل ".
ثم طلب مني أيالون الحضور إلى المنصة للمصافحة لإظهار أنه لا توجد مشاعر جارحة ووصف الأمير تركي ظروف المصافحة، فقال: أشرت له بأنه يجب أن ينزل من على المنصة وأن يأتي هو إلي. وعندما وقفنا وجها لوجه قال إنه اعتذر عما قاله وأجبته بأنني قبلت اعتذاره ليس فقط لي ولكن أيضا إلى السفير التركي.
وكان معه في الجلسة عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جوزيف ليبرمان. واعترض في البداية على رفض الأمير تركي الجلوس مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، ولكن بعد أن سمع كلامه " تكرم هو أيضا بالتعبير عن أسفه لسوء فهمه لما قمت به وأثنى على توضيحي الفوري للموقف " حسب تعبير الأمير تركي.
وفي المجال السياسي أصدر مدير مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية الرئيس السابق للاستخبارات السعودية سفير المملكة في لندن و واشنطن الأمير تركي الفيصل عدة توضيحات تؤكد الطابع الشخصي لهذه المصافحة العابرة.
وأكد في بيان رسمي بالقول: لكن هذا الحدث لا ينبغي أن يؤخذ خارج سياقه أو أن يساء فهمه. حيث إن اعتراضاتي واستنكاراتي القوية لسياسات إسرائيل وإجراءاتها ضد الفلسطينيين لم تتغير. فمن الواضح أن إسرائيل وجيرانها العرب يريدون السلام، لكن لا يمكن أن يتوقع منهم أن يتسامحوا مع ما قد يرقى إلى السرقة.
وشدد بالتأكيد أنه لا ينبغي أن يتم الضغط عليهم ( أي العرب) من أجل مكافأة إسرائيل على إعادة الأرض التي لا تنتمي إليها في المقام الأول. وحتى تستجيب إسرائيل لنداء الرئيس الأمريكي باراك أوباما بإزالة جميع المستوطنات، يجب على الإسرائيليين أن لا يتوهموا أن المملكة العربية السعودية سوف تقدم أعز ما يصبون إليه وهو الاعتراف بهم إقليميا.
وبشأن ظروف المصافحة قال الأمير تركي لـ"الوطن": أعلم أنهم حريصون على المصافحة وأنا حريص على تفادي ذلك, كما أعلم سعيهم للإحراج... لكني أشعر بالرضا لأنني انتزعت منه اعتذارا علنيا.
وعما إذا كان نادما على المصافحة قال الأمير تركي: لو ندمت على من صافحتهم في حياتي العملية لمت كمدا.

صحيفة إسرائيلية : المصافحة مع الأمير السعودي..
وحاول الداد باك من صحيفة ( يديعوت أحرنوت ) الإسرائيلية القيام بتوظيف سياسي للمصافحة العابرة التي عكست – بالتأكيد – لياقة إنسانية شخصية فقط للأمير الذي عرف في جميع كتاباته ومحاضراته ومداخلاته بالندوات السياسية عن رأي قوي وصلب ضد الممارسات غير الإنسانية للدولة العبرية .
وبدأ الصحفي الإسرائيلي بالأسئلة التي طرحها الأمير تركي حول إهانة السفير التركي. وتساءل : هل بمصافحة واحدة نجح نائب وزير الخارجية داني أيالون في شطب صورة الرجل المتماثل مع حدث الإهانة المحرج للسفير التركي؟ هل من الآن فصاعدا سنذكره بأنه الدبلوماسي الذي حطم الجليد مع أمير سعودي هام أمام قاعة مليئة حتى أقصاها في مؤتمر دولي معتبر؟
نشرت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية روايتها بالقول إن المصافحة ولدت بالذات في ظل جدال على جدول الأعمال في مؤتمر الأمن الدولي في ميونيخ. المندوب الإسرائيلي أيالون والمندوب السعودي الأمير تركي الفيصل – الذي كان في الماضي سفيرا في الولايات المتحدة وفي بريطانيا ورئيس المخابرات السعودية على مدى سنوات طويلة – كان يفترض أن يجلسا معاً في بحث عن الوضع في الشرق الأوسط. وكان مقرراً أن يجلس إلى جانبهما رئيس الوزراء الفلسطيني، وزير الخارجية التركي ومندوب مصري كبير. وقد أثار النقاش فضولا كبيرا بسبب وجود أيالون والوزير التركي على خلفية المواجهة الدبلوماسية للأسابيع الأخيرة.
يوم الجمعة علم الوفد الإسرائيلي – حسب الصحيفة- بأن منظمي المؤتمر قرروا تقسيم النقاش والفصل بين المندوبين المسلمين والمندوبين من إسرائيل، الولايات المتحدة وروسيا، وذلك لأن المندوب السعودي غير مستعد لأن يجلس مع مندوب إسرائيلي رسمي. ووصل أيالون إلى النقاش مفعما بروح قتالية وعلى الفور هاجم بكلمات حادة "نهج الرفض السعودي الذي يميز عدم القدرة على احترام الآخرين" على حد تعبير الصحيفة الإسرائيلية .
السناتور الأمريكي جوزيف ليبرمان عزز انتقاد أيالون للسعودية وقال إن رفض الفيصل الجلوس مع أيالون يتعارض وروح الحوار في مؤتمر الأمن. أقوال ليبرمان حظيت بتصفيق عاصف من جانب المشاركين في المؤتمر. حسب وصف الصحفي الإسرائيلي في يديعوت أحرنوت . وهذا سوف يحرج الأمير تركي سياسيا وشخصيا و لا بد له من الإمساك بزمام المبادرة .
" ولمتعة الجمهور في القاعة لم يتأخر الرد السعودي" حسب الوصف الدقيق للصحفي الإسرائيلي الذي أضاف " الفيصل، الذي في الماضي البعيد التقى عدة مرات أسامة بن لادن ( والصحفي الإسرائيلي هنا يريد الإيحاء بأن الأمير صافح إرهابيين ولا يجرؤ على مصافحة دبلوماسي إسرائيلي )، قال لأيالون إن "المعلومات التي لديك ليست صحيحة. لم أرفض الجلوس معك ولو كنت فعلت ذلك لكان ذلك فقط بسبب الطريقة الوقحة التي تصرفت بها مع السفير التركي في إسرائيل". وواصل الأمير السعودي معقباً على أقوال أيالون حسب رواية الصحيفة " كأن السعودية لا تؤيد الفلسطينيين ؛ نحن نقلنا لهم نصف مليار دولار. إذا كانت وزارتك لا تعلم بذلك لعلك تسأل أجهزة مخابراتك. لا بد أن لديها معلومات دقيقة في هذا الشأن". و في هذا الوصف إن صحت الرواية الإسرائيلية رد الصاع صاعين من الأمير للمسؤول الإسرائيلي ؛ الذي حاول المزايدة على الأمير المسلم العربي السعودي في غوث وإعانة السلطة الفلسطينية.وفي الأسلوب الشخصي لمواجهة حوار غير دبلوماسي من أيالون فإن الأمير تركي بعد أن أوضح الحقائق عن المساعدات السعودية غمز في تمكن المسؤول الإسرائيلي من معرفة الحقائق السياسية . و في عزلة وزارته وعجزها عن إدراك الوقائع السياسية وطلب منه أن يستعين بالمخابرات الإسرائيلية لمعرفة حقائق الوضع الفلسطيني . وهذه إشارة سياسية ذكية أخرى من الأمير مفادها أن المخابرات وليست السياسة هي التي تتعامل مع الوضع الفلسطيني .
"ولما كنت شككت بمصداقيتي، اسمح لي أن أقترح عليك اقتراحا بأن تأتي وتصافحني"، فاجأ أيالون الأمير تركي بما أسمته الصحيفة قبضة دبلوماسية شجاعة. أضاف أيالون "إذا كنت غير مستعد لأن تصعد إلى المنصة، فأنا مستعد لأن أنزل إليك". وبعد ثوان معدودة من الحرج نهض الفيصل من كرسيه و واجه أيالون حسب وصف الصحف الإسرائيلية، تصافح الرجلان وحظيا بتصفيق عاصف.
مقربون من نائب الوزير أيالون سارعوا إلى تبريد الحماسة وقالوا حسب الصحيفة الإسرائيلية : " لا ينبغي الوقوع في حالة نشوى". وهو ما أكده الأمير تركي الفيصل في بيان أصدره أمس عندما وضع المصافحة في سياق إنساني من جهة، و سياسي شخصي من جهة أخرى دحضا للأكاذيب الإسرائيلية و انتصارا للدبلوماسية التركية التي وقفت بشجاعة أمام غلواء التصرفات الإسرائيلية .

حالة إنكار إسرائيلية
في مساء أمس أنكر نائب وزير الخارجية الإسرائيلي في بيان عبر وكالات الأنباء أنه اعتذر للأمير تركي عن الإساءة للمملكة، لكنه لم ينكر أنه اعتذر عن الإساءة للسفير التركي .
وهو ما وضعه الأمير تركي قاعدة للسلوك الدبلوماسي الذي نشده للاشتراك في الندوة .
فيما نفى نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون مساء أمس اعتذاره للأمير تركي الفيصل عن إساءته للمملكة العربية السعودية، زعم بيان صدر عن مكتبه بأن كل من شاركوا في المؤتمر أيقنوا أنه لم يكن هناك أي اعتذار من جانب نائب الوزير أمام الأمير .
أوضح الأمير تركي الحقيقة لـ " الوطن" بقوله " لقد قال لي بإنجليزية واضحة عندما تواجهنا .. إنني آسف .. فرددت عليه " وأنا أقبل اعتذارك ليس لي وعن بلدي فقط وإنما عن السفير التركي أيضا "
وأضاف الأمير تركي " يبدو أن تراجعه نتيجة للضغوط السياسية من داخل إسرائيل بعد ما كان اضطر إلى الاعتذار للسفير التركي قبل أيام. وهذا هو الاعتذار الثاني منه .
و لا يرى المراقبون السعوديون في المصافحة العابرة أي تحولات في السياسة السعودية . لكنهم يرون فيها شجاعة شخصية من الأمير تركي الذي قلب المجن في وجه الدبلوماسي الإسرائيلي .
أستاذ العلوم السياسية في جامعة الملك سعود بالرياض الدكتور صالح الخثلان قال إن هذا الحدث ليس جديدا على الدبلوماسية الإسرائيلية التي تواصل استغلال مناسبات دولية لإعطاء الانطباع بالتطبيع مع المملكة ودول عربية أخرى .
واستبعد أية نتائج سياسية لما حصل لأن الأمير تركي لا يتبوأ مسؤوليات رسمية.
لكن الخثلان شدد أيضا على أنه لا يعبر عن بوادر تحول سياسي في موقف أفراد الأسرة المالكة .
فالأمير تركي – حسب ما يرى الخثلان – أكثر من الموقف الرسمي السعودي نقدا لإسرائيل وتشددا معها . وما حصل إخراج ذكي من الأمير تركي لموقف دبلوماسي ضاغط رتبه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي لكنه لن يستفيد منه .
تعليقات القراء
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


أعرب عن تعليقك على هذا المقال
الإســم  
البريد الإلكتروني
التعـلـيـق
characters remaining  

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
|
|
|

حقوق الطبع والنشر لشركة نون نيوز @ 2009